السيد محمد سعيد الحكيم

13

رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

« أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس « 1 » ، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون » . وفي حديث أبي خالد الكابلي عن الإمام زين العابدين ( ع ) قال : « يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان ، لأن الله تعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ، فصارت الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله ( ص ) بالسيف ، أولئك المخلصون حقاً ، وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى الله سراً وجهراً » . فإذا كان هذا مقام المؤمنين عموماً في عصر الغيبة ، فكيف يكون مقام علمائهم الصحيحين المخلصين ، الذين يذكِّرونهم بالله تعالى ، ويدعونهم إليه ، ويدلونهم عليه ، ويقربونهم منه ، ويوضحون لهم معالم دينهم ، في عقائدهم وأعمالهم ، ويرشدونهم في حيرتهم ، ويدفعون عنهم عادية الضلالات والشبهات والفتن والغوايات ، التي يثيرها شياطين الإنس والجنّ ، إذ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا .

--> ( 1 ) مظلمة .