السيد محمد سعيد الحكيم

370

أصول العقيدة

نصوص جريان الإمامة في الأعقاب الثانية : نصوص جريان الإمامة بعد الحسين ( عليه السلام ) في الأعقاب من الأب لولده ، دون الأخ والعم . ولذا يظهر من بعض النصوص تحيّر بعض الشيعة لتأخر ولادة الإمام الجواد ، كحديث محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " أنه سئل أتكون الإمامة في عمّ أو خال ؟ فقال : ل . فقلت : ففي أخ ؟ قال : ل . قلت : ففي من ؟ قال : في ولدي . وهو يومئذ لا ولد له " « 1 » . كما يظهر من بعضها أن ذلك أمر كان يستغله خصوم الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، كحديث الحسين بن بشار [ يسار ] : " كتب ابن قياما إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) كتاباً يقول فيه : كيف تكون إماماً وليس لك ولد ؟ فأجابه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : وما علمك أن لا يكون لي ولد ؟ ! . والله لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني الله ولداً ذكراً يفرّق به بين الحق والباطل " « 2 » ، وغيره . وعلى ذلك يتعين أن تكون الإمامة للإمام الجواد ( عليه السلام ) ، لانحصار عقب الإمام الرضا ( عليه السلام ) به . ولا سيما مع عدم ظهور دعوى الإمامة لغيره بالنص ، فضلًا عن كونه خلفاً للإمام الرضا ( عليه السلام ) . ومن هنا كان الظاهر مفروغية الشيعة عن إمامة الإمام الجواد ( عليه السلام ) بعد أبيه ( عليه السلام ) ، وإنما كان السؤال من بعضهم إما قبل ولادته لتحيرهم في أمر

--> ( 1 ) الكافي 1 : 286 . واللفظ له / وبحار الأنوار 50 : 35 . ( 2 ) الكافي 1 : 320 / وبحار الأنوار 50 : 22 .