السيد محمد سعيد الحكيم

371

أصول العقيدة

الإمامة بمقتضى الضوابط التي يعرفونه ، أو بعد ولادته للتأكد والتثبت أو الجمود على سماع النص . وقد روى أحمد بن محمد بن عيسى عن الإمام الجواد ( صلوات الله عليه ) حديثاً طويل ، وفي آخره : " فقال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) ابتداء منه : ذهبت الشبهة ، ما لأبي ولد غيري . قلت : صدقت جعلت فداك " « 1 » . صغر سن الإمام الجواد ( عليه السلام ) من شواهد التسديد الإلهي ويؤكد ذلك ما هو المعلوم من أهمية الإمامة عند الشيعة وقدسيتها ورفعة شأنها بمقاييسهم ، فهي امتداد للنبوة ، وهم يدّعون في الإمام دعاوى عريضة جداً - تبعاً لما ورد عن أئمتهم ( صلوات الله عليهم ) - من تميزه بالعصمة والكرامة على الله تعالى ومنه عز وجل ، فهو من خاصته وخالصته ، قد مكنه من مفاتيح علمه ، وأورثه مواريث الأنبياء ( صلوات الله عليهم ) ، وأقدره على التصرف في الكون وخرق نواميسه الطبيعية بصدور المعجز على يديه ، وفرض على الناس طاعته والتسليم له . كما أن ثبوت الإمامة لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) أمر يضيق منه الجمهور الذين هم على خلاف خطهم . ولا سيما السلطان الذي يرى في الإمامة إنكاراً لشرعيته ، والعلماء الذين يرون فيها استهواناً بعلمهم وكسراً لكبريائهم .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 50 : 67 ، 68 / وروى الذيل المذكور باختلاف يسير في الكافي ، لكن عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه محمد بن عيسى 1 : 320 .