السيد محمد سعيد الحكيم

336

أصول العقيدة

كالسيّد الحميري والكميت - بنحو يناسب المفروغية عن كون الأمر الذي بينه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها ما ذكرناه . الخامس : تهنئة الحضور لأمير المؤمنين بأنه قد أصبح مولاهم ومولى المؤمنين ، كما تضمنه كثير من طرق الحديث « 1 » . حيث يدل على أنه ( عليه السلام ) قد تميز عنهم بذلك . بينما الولاية بلحاظ النصرة والمحبة أمر مشترك بين جميع المسلمين . السادس : ما ذكره جماعة « 2 » من أنه لما شاع ذلك أتى الحارث بن النعمان الفهري إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فشهدن ، وأمرتنا أن نصلي خمس ، فقبلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة ، فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصوم شهر ، فقبلنا منك ، وأمرتنا بالحج ، فقبلنا منك . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علين ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه . فهذا منك أم من الله ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله . فولى الحارث بن النعمان ، وهو يريد راحلته ويقول : اللهم إن كان ما يقول محمد

--> ( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 6 : 372 كتاب الفضائل : فضائل علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) / مسند أحمد 4 : 281 حديث البراء بن عازب ( رضي الله عنه ) / البداية والنهاية 5 : 229 فصل في إيراد الحديث الدال على أنه ( عليه السلام ) خطب بمكان بين مكة والمدينة مرجعه . . / التفسير الكبير 12 : 49 - 50 / تاريخ بغداد 8 : 290 في ترجمة حبشون بن موسى بن أيوب / الصواعق المحرقة : 42 في ثالث الأوجه في جواب الشبهة الحادية عشر . ( 2 ) تفسير القرطبي 18 : 278 - 279 في قوله عز اسمه : سأل سائل . . . من سورة المعارج / السيرة الحلبية 3 : 308 - 309 في حجة الوداع / فيض القدير شرح الجامع الصغير 6 : 282 في شرح حديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) حديث : 9000 / السراج المنير 4 : 364 في تفسير الآية / تفسير أبي السعود 9 : 29 في تفسير الآية / شواهد التنزيل للحسكاني 2 : 286 - 289 في تفسير الآية / نظم درر السمطين : 93 / ينابيع المودة 2 : 368 - 369 .