السيد محمد سعيد الحكيم
310
أصول العقيدة
فعن الربيع بن أنس : " قرأ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه الآية فقال : إن من أمتي قوماً على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم " « 1 » . وفي حديث ثوبان : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك " « 2 » ، ونحوهما غيرهم . فإذا لم يكن في الأمة طائفة ظاهرة من الصدر الأول حتى الآن تتبنى النظام المذكور كشف ذلك عن بطلانه ، حتى لو حاول بعضهم التشبث له ببعض التقريبات ، وسوقها دليلًا عليه . ولا يظن بأحد بعد الالتفات لهذه الشروط أن يتصدى لطرح نظام الشورى . ولا سيما مع ما أشرنا إليه آنفاً من أن أظهر فرقة تنكر النص وتحاول جعل البديل له هي فرقة الجمهور المعروفة بالسنة . فإن هذه الفرقة تصرّ جاهدة على شرعية جميع ما حصل في أمر الخلافة أو أكثره ، مع وضوح عدم ابتناء ما حصل على الانضباط بنظام .
--> ( 1 ) مجمع البيان 4 : 503 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1523 ، واللفظ له : 1524 كتاب الإمارة : باب قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم / صحيح البخاري 3 : 1331 كتاب المناقب : باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) آية فأراهم انشقاق القمر / صحيح ابن حبان 1 : 261 كتاب العلم : ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة ، 15 : 248 باب وفاته ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت والآيات إذا ظهرت كان في خللها طائفة على الحق أبد . وغيرها من المصادر الكثيرة جد .