السيد محمد سعيد الحكيم
141
أصول العقيدة
الفصل الثاني في بشارات الأنبياء ( عليهم السلام ) به من شواهد صدق النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دعوى النبوة : ما صدر من البشارة به من الله تعالى على لسان أنبيائه السابقين ( صلوات الله عليهم ) ، وفي كتبه المنزلة عليهم ، وذكر زمان بعثته ومحل ظهوره وهجرته ، وما يحيط بذلك من دلائل وعلامات بلغ بها الأنبياء أممهم ، وحملها علماء أهل الكتاب عنهم . وقد ذكر أهل الحديث والمؤرخون كثيراً منه . مثل حديث تبّع مع الأوس والخزرج حين أوصاهم بالبقاء في المدينة إلى حين ظهور النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 1 » ، وقصة سيف بن ذي يزن حين بشر جده عبد المطلب به ، وذكر له ما يؤول إليه أمره « 2 » ، وقصة بحيرا الراهب حين حدث عمه أبا طالب بشأنه حين سافر به وهو صبي إلى الشام « 3 » ، وحديث يوسف اليهودي بمكة المكرمة حين رأى النجوم تقذف ، وسأل قريشاً عن مولود جديد فيهم ، فأخبروه بولادة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فطلب رؤيته ، ولما رآه أعلمهم
--> ( 1 ) بحار الأنوار 15 : 183 . ( 2 ) إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 62 - 65 ، وبحار الأنوار 5 : 186 . ( 3 ) إعلام الورى بأعلام الهدى 1 : 62 - 65 ، وبحار الأنوار 5 : 193 .