السيد محمد سعيد الحكيم

373

الفتاوى (أسئلة وأجوبة)

بهما لا يشكل ثالوثاً مقدساً كثالوث النصارى . ولا توهين على الباري عز وجل في إلحاق عبديه المقربين عنده عند ذكره تكريماً لمن كرمه هو عز اسمه ، ولذا تكرر في القرآن المجيد الامر بإطاعة الله تعالى ورسوله في سياق واحد والمدح لمن يطيعهما . كما أمر الله سبحانه وتعالى بإطاعته هو ورسوله وأولي الأمر في سياق واحد فقال : " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ، وقال تعالى : " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله " ، وقال : " فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " ، وألحق عز من قائل الاحسان للوالدين بالتوحيد في مواضع كثيرة من القرآن المجيد . كل ذلك لأهمية شأن ما ألحقه من دون أن يلزم منه توهين عليه عز اسمه . وقد أردنا بإلحاق أمير المؤمنين [ عليه السلام ] به تعالى وبرسوله [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] التأكيد على أنا كما ذكرنا الله تعالى اشعاراً بكوننا موحدين وذكرنا رسوله [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] اشعاراً بكوننا مسلمين ذكرنا أمير المؤمنين [ عليه السلام ] اشعاراً بكوننا مؤمنين غير منافقين لما ورد عن النبي [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] من أن لولا علي لما عرف المنافقون ، وأنه لا يحب علياً إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، ومن الطبيعي أن يغيض ذلك المنافقين وتضيق صدورهم منه فيرمونا بالعظائم ويهرجون علينا بما نحن منه براء . س 1203 : ما قولكم في أن الموالي لأمير المؤمنين غير الملتزم بالعبادات أو الفاسق هل يخلد في النار ؟ - لا يخلد في النار إذا مات على الاسلام والولاية حسبما يظهر من الأحاديث الشريفة ، إلا أن الشأن في موته على الولاية ، فإن الذنوب قد تسود قلب فاعلها حتى يخذله الله ويسلط عليه الشيطان فيدعوه للكفر فيجيبه ، فلا ينبغي أن يكون ذلك مطمئناً لمرتكبي الكبائر والذنوب . على أن الانسان أضعف من أن يتحمل عذاب النار ولو من دون