السيد محمد سعيد الحكيم
34
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات)
الفصل الرابع : في غسل الجنابة تتحقق الجنابة بأمرين : 1 - خروج المني من الرجل [ والمرأة لكنها تجمع بين الغسل والوضوء وتطهر ما يلاقيه من بدنها وملابسها ] سواء خرج بالاحتلام أم بدونه ، حتى القليل المتبقي في المجرى لو خرج بعد الغسل من الجنابة . ( مسألة 96 ) : إن عُرف المني فلا إشكال ، وإن لم يعرف كفى في الحكم به مع المرض خروجه عن شهوة . وأما حال الصحة فلابد في الحكم به من اجتماع الدفق والفتور والشهوة . نعم يكفيه مع النوم إحراز الشهوة والدفق ، ولو شك في الدفق كان قلة البلل أمارة على عدمه ، فلا يجب معه الغسل . هذا في الرجل ، وأما في المرأة فمنيها ليس من سنخ مني الرجل بل هو ما يخرج من القُبُل عند بلوغ الشهوة الذروة . ولا أثر لما يخرج لنضح البلل بملاعبة أو نحوها بدون بلوغ الشهوة الذروة . 2 - الجماع ولو بدون إنزال المني ، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل [ والدبر من الرجل والمرأة ] . وبه تتحقق الجنابة في حق الفاعل والمفعول به ، وإذا حصلت الجنابة لم يرتفع حدثها إلا بالغسل . ( مسألة 97 ) : لا يصح من المجنب جميع ما لا يصح من غير المتوضئ كالصلاة والطواف الواجب وغيرهما . ولا يصح منه الصوم أيضاً ، على تفصيل مذكور في كتاب الصوم .