السيد محمد سعيد الحكيم

35

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات)

( مسألة 98 ) : يحرم على الجنب جميع ما يحرم على غير المتوضئ مما تقدم . ويحرم عليه أيضاً الكون في المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مطلقاً ولو عبوراً . وأما في سائر المساجد فيستثنى الاجتياز بالدخول من باب والخروج من آخر والدخول لأخذ شيء منها ، ويحرم ما عدا ذلك . ويجوز له وضع شيء فيها حال الاجتياز ، وكذا وضعه من الخارج من دون دخول [ ويلحق بالمساجد مشاهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) فيقتصر من تاقت نفسه إليها على العبور فيها ، أو الطواف بها من دون مكث ] نعم لا بأس في المكث في الأروقة المطهرة التي هي خارج البنية التي فيها القبر الشريف . ( مسألة 99 ) : يحرم على الجنب قراءة آية السجدة من سور العزائم الأربع ، وهي ( ألم السجدة ) و ( حم السجدة ) و ( النجم ) و ( العلق ) . ويجوز قراءة بقية السور المذكورة ، نعم هو مكروه والأولى تركه ، كما يكره قراءة القرآن مطلقاً ، خصوصاً ما زاد على سبع آيات ، وأولى بذلك ما زاد على السبعين . ( مسألة 100 ) : يجب في الغسل النية ، وإيصال الماء للبشرة ، ومباشرة المغتسل لغُسله ، وطهارة الماء ، وقد تقدم تفصيل هذه الأمور في الوضوء . نعم لا يجب غسل الشعر ، بل يلزم إيصال الماء لما تحته من البشرة . ( مسألة 101 ) : يجب في الغُسل استيعاب تمام البدن بأن يصيبه الماء ولو كان قليلًا كالدهن . والمشهور أن له صورتين لا يجوز الخروج عنهما : إحداهما : الترتيب ، بأن يغسل أولا تمام الرأس والرقبة ، ثم الجانب الأيمن من الجسد ثم الجانب الأيسر منه . ثانيتهما : الارتماس ، بتغطية البدن في الماء دفعة واحدة بحيث يحصل غسل تمام البدن حينها . وهذا وإن كان أولى إلا أن الظاهر عدم تعّين إحدى الصورتين ، غاية