السيد محمد سعيد الحكيم

29

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات)

تتميم فيه أمران : الأمر الأول : في الجبائر والمراد بها هنا الأخشاب والخرق ونحوها مما يجبر به الكسور ويعصب به الجروح ونحوها ، ويكون حاجباً للبشرة مانعاً من غسلها ومسحها المعتبر في الوضوء . ( مسألة 75 ) : من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة فإن أمكنه ولم يضرّه الوضوء الاختياري - بأجزائه وشرائطه السابقة - وجب ، كما لو أمكن نزع الجبيرة أو إجراء الماء تحتها بنحو يحصل الغسل تدريجاً . ولو تعذر ذلك لكن أمكن إيصال الماء لما تحت الجبيرة - ولو بغمسها في الماء حتى ينفذ للجلد - وجب أيضاً وأجزأه ، وإن لم يحصل به الترتيب المعتبر في غسل الوضوء . بل يكفي ذلك في مواضع المسح - كالرجلين - وإن لم يتحقق به المسح الواجب حال الاختيار . أما مع تعذّر إيصال الماء للبشرة لخوف الضرر فيكفي في الوضوء المسح على الجبيرة ولا ينتقل للتيمم . ( مسألة 76 ) : لابد من استيعاب الجبيرة بالمسح عرفاً ، ولا تجب المداقة في ذلك ، فلا يجب استيعاب مواضع الخلال - أي الفواصل - التي تكون بين الخيوط ونحوها . ( مسألة 77 ) : الجرح المكشوف يكفي غسل ما حوله ، ولا يجب وضع شيء عليه ومسحه . نعم إذا كان في موضع المسح فإن أمكن مسحه وجب [ وإلا لزم وضع شيء عليه ومسحه ] .