السيد محمد سعيد الحكيم

26

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات)

بحيث يكون الداعي له ذلك . ولا يضر الخطور القلبي إذا لم يكن ذلك هو الداعي للعمل ، وعلى المكلف أن لا يعتني بوساوس الشيطان . ( مسألة 61 ) : يشترط في الوضوء مباشرة المتوضئ للغسل والمسح ، فلو وضّأه غيره بطل ، إلا مع تعذر المباشرة عليه ، فيجتزئ بذلك . والذي يتولى النية حينئذٍ هو المتوضئ لا الموضئ ، وحينئذٍ لابد من تسبيب المتوضئ لفعل الغير بأن يطلبه منه ، أو تمكينه من أن يوضئه ليتسنى له قصد الوضوء والتقرب به . كما لابد من أن يمسح المباشر بيد العاجز رأس العاجز ورجليه ، فإن تعذر ذلك جفف المباشر يده وأخذ الماء من يد العاجز ومسح بها رأس العاجز ورجليه [ فإن تعذر ذلك أيضاً مسح المباشر ببلة يده رأس العاجز ورجليه وضم إلى ذلك التيمم ] . ( مسألة 62 ) : يشترط في الوضوء الموالاة ، وهي التتابع بين أجزائه ، بمعنى عدم الفصل بنحو يلزم جفاف تمام السابق قبل البدء باللاحق ، أما لو جف لقلة الماء أو لحرارة الهواء أو نحوهما من دون فصل عرفي فلا يضر . كما لا يضر المشي والكلام ونحوهما في الأثناء مع عدم الجفاف . ولو شك في الجفاف بنى على عدمه وصح وضوؤه . ( مسألة 63 ) : لابد في الوضوء من الترتيب بين الأعضاء ، فيغسل الوجه أولا ثم اليد اليمنى ثم اليد اليسرى ثم يمسح الرأس ثم الرجلين على النحو المتقدم . ولو خالف الترتيب كفاه إعادة ما قدمه على ما يحصل معه الترتيب بشرط بقاء الموالاة ، وإلا استأنف الوضوء ، مثلًا لو غَسل وجهه وغسَل اليد اليسرى فإن بقي بلل على وجهه كفاه غسْل اليد اليمنى ثم يعيد غسْل اليسرى ويتم وضوءه ، وإن جف وجهه استأنف الوضوء . ( مسألة 64 ) : يكفي في الوضوء غسلة واحدة لكل من الوجه واليدين ،