السيد محمد علي العلوي الگرگاني

24

منهج الناسكين

عن التقصير ، ثمّ علم أو تذكّر بعد أن تلف المال ، فلم يتمكّن من الحجّ ، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده . ( المسألة 43 ) كما تتحقّق الاستطاعة بوجدان الزاد والراحلة ، فكذلك تتحقق بالبذل . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الباذل واحداً أو متعدّداً . وإذا عُرض عليه الحجّ والتزم بزاده وراحلته ونفقة عياله ، وجب عليه الحجّ . وكذلك لو أُعطي مالًا ليصرفه في الحجّ ، وكان كافياً لمصارف ذهابه وإيابه وعياله . ولا فرق في ذلك بين الإباحة والتملّك ولا بين بذل العين وثمنها . ( المسألة 44 ) لو أوصي له بمالٍ ليحجّ به ، وجب عليه الحجّ بعد موت الموصي إذا كان المال وافياً بمصارف الحجّ ونفقة عياله . وكذلك لو وقف شخصٌ لمن يحجّ أو نذر أو أوصى بذلك وبذل له المتولّي أو الناذر أو الوصي ، وجب عليه الحجّ . ( المسألة 45 ) لا يجب الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذليّة . نعم ، لو كان له مالٌ لا يفي بمصارف