السيد محمد علي العلوي الگرگاني
23
منهج الناسكين
( المسألة 41 ) كما يُعتبر في وجوب الحجّ وجود الزاد والراحلة حدوثاً ، كذلك يعتبر بقاءاً إلى إتمام الأعمال ، بل إلى العود إلى وطنه . فإن تلف المال في بلده أو في أثناء الطريق ، لم يجب عليه الحجّ ، وكشف ذلك عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر . وليس منه ما إذا حدث عليه دينٌ قهري ، كما إذا أتلف مال غيره خطأ ، ولم يتمكّن من أداء بدله إذا صرف ما عنده في سبيل الحجّ . وكذلك الإتلاف العمدي لا يسقط وجوب الحجّ ، بل يبقى الحجّ في ذمّته مستقرّاً ، فيجب عليه أداؤه ولو متسكعاً . هذا كلّه في تلف الزاد والراحلة . وأمّا تلف ما به الكفاية من ماله في بلده فهو لا يكشف عن عدم الاستطاعة من أوّل الأمر ، بل يجتزئ حينئذٍ بحجّه ، ولا يجب عليه الحجّ بعد ذلك . ( المسألة 42 ) إذا كان عنده ما يفي بمصارف الحجّ ، لكنّه معتقدٌ بعدمه ، أو كان غافلًا عنه ، أو كان غافلًا عن وجوب الحجّ عليه غفلة عذرٍ ، لم يجب عليه الحجّ . وأمّا إذا كان شاكّاً أو كان غافلًا عن وجوب الحجّ غفلةٌ ناشئةً