السيد محمد علي العلوي الگرگاني
480
منهج الصالحين
وعليه فله اخذ مال مقابل رفع يده عن هذا الحقّ . وله ايضاً ان يقبل بتبديل ما في ذمّة العميل من العملة الاجنبيّة بالعملة المحليّة واخذ إضافة مقابل ذلك . المسألة الثالثة : ان يعطي شخص مالًا لبنك في بلده ليأخذه من بنك آخر داخل الدولة أو خارجها ، كان يضع مالًا في أحد بنوك النجف الأشرف على أن يأخذه في بغداد أو دمشق أو لبنان ونحو ذلك ، ويأخذ البنك اجرة على هذا العمل ، هذا التحويل جائز ولا اشكال فيه ، وكذلك أخذ الأجرة عليه جائز ولا اشكال فيه . ويمكن تصحيح اخذ الأجرة على هذا العمل بطريقين : الأول : ان يقال إن هذا العمل هو نوع من البيع ، ببيان ان البنك يبيع مبلغاً من المال الأجنبي بمبلغ من المال المحلّي ، فلا يظهر اشكال من أخذ هذه الأجرة . الثاني : ان يُقال ان الربا المحرّم في القرض هو تلك الزيادة التي يأخذها المقرض من المقترض إضافة على مقدار القرض ، وأمّا اخذ المقترض ( وهو البنك في فرض مسألتنا هذه ) من المقرض الزيادة فليس محرّماً وليس داخلًا في القرض الربوي . المسألة الرابعة : ان يأخذ شخص مبلغاً في محلّ ما على أن يعطيه للبنك في محلٍ آخر ، ولو من حسابه في بنك آخر ، ويأخذ البنك مقابل هذا العمل اجرة من هذا الشخص ، أخذ هذه الأجرة جائز وذلك بأحد طريقين : الأول : ان كانت الحوالة بالعملة الاجنبيّة ، كأن يأخذ من البنك بالريال الإيراني على أن يعطيه بعملة أخرى ، فيمكن حينئذ تصوير هذه المعاملة بأنها بيع ، وذلك بأن يشتري البنك تلك العملة الاجنبيّة مع الإضافة التي يأخذها بذلك المال الذي أعطاه إلى هذا الشخص ، وبهذا التصوير تدخل هذه المعاملة في البيع وتكون جائزة .