السيد محمد علي العلوي الگرگاني

466

منهج الصالحين

مسائل متفرّقة نظراً إلى أن المعاملات الكمپيالية والسر قفلية المتداولة بين الناس ، محلّ ابتلاء ، وقد سئلت أسئلة عديدة حول الموضوع ، أردنا أن نوضح الموضوع بشكل موسّع . مسألة 2845 : المشهور على لزوم المالية في كل من العوض والمعوض وإلا صارت المعاملة فيما لا مالية له باطلًا وسفهاً ، مثل أن يباع حبّة واحدة من الحنطة التي لا ماليّة لها بمائة ريال ، ولكن الظاهر صحّتها لو ترتّب عليها غرض شخصي ، مثل ما لو أعجب شخص خطّ أبيه فيعطي في قباله مالًا ما لا يعطي غيره ليس هذا عملًا باطلًا ، مع أنه لا دليل على بطلان المعاملة غير العقلائيّة ، نعم معاملة السفيه باطلة كما ذكر في محلّه . مسألة 2846 : تتحقّق ماليّة الشيء بأحد أمرين : الأوّل : أن تكون للشيء بذاته منافع وخواصّ توجب رغبة العقلاء فيه ، كالمأكولات والمشروبات والملبوسات والجواهرات وما شاكلها . الثاني : اعتبارها من قبل من بيده الاعتبار كالحكومات التي تعتبر الماليّة فيما تصدره من الأوراق النقدية والطوابع وأمثالها . مسألة 2847 : يمتاز البيع عن القرض بأمور : الأول : ان البيع تمليك عين بعوض لا مجّاناً ، والقرض تمليك للمال بالضمان في الذمّة بالمثل إذا كان مثليّاً ، وبالقيمة إذا كان قيميّاً . الثاني : اعتبار وجود فارق بين العوض والمعوّض في البيع وبدونه لا يتحقّق البيع بخلاف القرض لا يعتبر فيه ذلك ، مثلًا لو باع مائة بيضة بمائة وعشرة واختلف بينهما في الحجم بين الصغر والكبر لصحّ البيع وإلّا فهو قرض بصورة البيع ، ويكون محرّماً لتحقّق الربا فيه . الثالث : اختلافهما في الربا ، فكل زيادة في القرض إذا اشترطت فيه