السيد محمد علي العلوي الگرگاني

467

منهج الصالحين

تكون ربا ومحرّمة دون البيع ، حيث إن الزيادة المحرّمة فيه كانت في المكيل والموزون من العوضين المتّحدين جنساً ، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من المكيل والموزون لا تكون الزيادة فيه ربا ، فالزيادة في المعدودات كالبيضة فيما إذا احتسبت منها لا يكون بيعها ربا مع ملاحظة وجود الفرق بين العوضين . الرابع : الربا في البيع مبطل من أصله دون القرض ، حيث يبطل بحسب الزيادة فقط لا في أصل القرض . مسألة 2848 : الأوراق النقدية في الحكومات كالاسكناس والريال والليرة والدولار وأمثالها بما انها ممّا اعتبر فيها الماليّة وليست من المكيل والموزون فيجوز المعاوضة بالبيع عليها بالأقل والأكثر ، ويجوز للدائن أن يبيع دينه بأقلّ منه نقداً ، كأن يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين وهكذا ، كما أشار إليه السيّد الطباطبائي « قده » في ملحقات العروة في مسألة 56 كما لا يجري فيه حكم بيع الصرف من وجوب القبض في المجلس . مسألة 2849 : الكمبيالات المتداولة بين التجّار ليس لها ماليّة كالأوراق النقدية ، بل هي مجرّد وثيقة وسند لإثبات ان المبلغ الذي تتضمّنه دين في ذمّة الشخص ، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة للبائع لم يدفع ثمن البضاعة بعد ، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم يتلف منه مال ولم تفرغ ذمّة المشتري بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقديّة وتلفت عنده أو ضاعت . مسألة 2850 : الكمبيالات على نوعين : الأوّل : ما يعبّر عن وجود قرض واقعي فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجّل الثابت في ذمّة المدين بأقلّ منه حالًا كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين ديناراً نقداً وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين ( موقّع الكمبيالة ) بقيمتها عند الاستحقاق ، والنقيصة الحاصلة في مقابل الأجل والمدّة ممّا لا إشكال فيه .