السيد محمد علي العلوي الگرگاني

365

منهج الصالحين

أحكام القرض مسألة 2289 : القرض من الاعمال المستحبة التي حث عليها القرآن والسنة ، فقد روي عن النبي ( ص ) : « من اقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم اقرضه ، وزن جبل أحد من جبال رضوى ، وطور سيناء ، وان رفق به في طلبه ، تعدى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع ، بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا اليه اخوه المسلم فلم يقرضه ، حرّم الله عز وجلّ عليه الجنة يوم يجزي المحسنين » . مسألة 2290 : لا يعتبر اجراء صيغة معينة في القرض ، بل إذا اعطى شخص مالًا لآخر ، بقصد القرض ، وأخذه الآخر بنية القرض ، صحّ قرضاً ، ولكن يعتبر تعيين المال بالدقة . مسألة 2291 : إذا اعطى المقترض دينه في اي وقت ، وجب على المقرض قبول المال ، الّا إذا كان الدين مؤجلًا ، ولم يأتي الاجل بعد ، فلا يلزم عليه اخذه وعلى هذا فيصح شرط تأجيل القرض . مسألة 2292 : إذا اشترط في صيغة القرض ، تأجيل الدين ، فالأحوط وجوباً للمقرض ، عدم المطالبة بالدين ، قبل حلول الأجل ، اما إذا لم يحددا وقتاً معيناً لاداء الدين ، فيجوز للمقرض المطالبة بدينه في إي وقت شاء ، الّا إذا كان المقترض معسراً فينتظره . مسألة 2293 : إذا طلب المقرض ماله ، وكان المقرض قادراً على إدائه ، وجب أداء دينه فوراً ، وإذا أخّره عصى . مسألة 2294 : إذا لم يكن للمقترض الّا بيته وأثاثه وما يحتاج اليه ، لم يجز للمقرض المطالبة بدينه ، بل يجب الصبر عليه ، حتى القدرة ، أما إذا كان قادراً على التكسب فيجب عليه ذلك على الأحوط وجوباً ، لأداء الدين ، إذا