السيد محمد علي العلوي الگرگاني

245

منهج الصالحين

وغيرها . كما انّ لصحّة صلاة الجمعة شروط أيضاً : 1 - اقامتها مع الجماعة فلا تصحّ بالفرادى فلو أدرك المأموم الإمام قبل ركوع الركعة الثانية وألحق به فيصحّ وإلا يشكل صحّتها . 2 - ايراد الخطبتين قبلها بأن تكون خطبة الأولى مشتملة على الحمد والثناء على الله والوصيّة بالتقوى وقراءة سورة من سور القرآن ، ثم يجلس هنيئة ويقوم ويخطب بالخطبة الثانية ويفتتح بالحمد والثناء عليه والصلاة على رسول الله ( ص ) وأئمّة المسلمين ( عليهم السلام ) وطلب المغفرة للمؤمنين والمؤمنات ، ولابدّ أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة فلا يصح تقديم الصلاة عليهما ، كما لا يجوز تقديم الخطبتين عن الزوال . وانه يجب كون الإمام حال الخطبة قائماً فلا يصح قراءتها جلوساً وان الجلوس بين الخطبتين واجب ولا تصح بدونها وكون الجلوس خفيفاً ولا يطيل ، ولابدّ أن يكون الإمام والخطيب واحداً وكون الإمام حال الخطبة مع الطهارة على الأحوط وكون مقدار الواجب من الخطبة عربيّة وما زاد عنه يصحّ بأيّ لغة شاء ، كما يجوز للإمام ترجمتها إذا كان المأمومون لا يفهمون العربيّة . 3 - كون المسافة بين الجمعتين بفرسخ ، فلو قامت الجمعتان بأقلّ من ذلك إن كانا متقارنتين بطلتا ، وإن كان إحديهما أسبق ولو بتكبيرة الإحرام فهي صحيحة والمتأخّرة باطلة . نعم لو انكشف التقارن أو الأسبقيّة بعد صلاتهما في الوقت أو في خارجه لمسافة أقلّ من الفرسخ كانتا صحيحتين إذا كانت صلاتهما من غير هذه الجهة واجدة لشرائط الصحّة ، لأنّ مانعيّة الصلاة باطلة إذا قامت بأقلّ من فرسخ لصلاة الصحيحة مشكل جدّاً . مسألة 1558 : ولو قامت الجمعة مع جميع شرائطها يجوز للمكلّفين الإتيان بها برجاء المطلوبية وإن كان الأظهر عدم كفايتها عن الظهر كما مرّ ، ويعتبر لمن يريد الحضور في الجمعة كونه واجداً لشروط : 1 - كونه رجلًا لعدم وجوبها للمرأة . 2 - كونه حرّاً لعدم وجوبها للرقّ . 3 - كونه عاقلًا فلا يجب