السيد محمد علي العلوي الگرگاني

12

لئالي الأصول

موجودتان في اللَّه تبارك وتعالى ، لكن لا على النحو والصورة التي نتوهم وجودهما في الإنسان من قيامهما بالنفس حتّى يكون من افراد الكيف النفساني ، فإنّ هذا المعنى محال في حقّه سبحانه واللَّه تعالى ، بل الإرادة والكراهة الموجودتان في اللَّه ليس مثلنا ، بل همان عين ذاته ، كما أن علمه أيضاً ليس مثل وجود علمنا والذي عبارة عن قيام الصورة الحاصلة للإرادة والكراهة للأوامر والنواهي المضافة إلى الانسان بصورة الحقيقة والذي يثاب بإطاعتهما ويعاقب على مخالفتهما وعدم الامتثال لأوامره ، والمعصية في ارتكاب الأحكام الناهية والمجعولة بجعل شرعي من قبل الشارع المقدس ، فإن جميعها قابلة للبحث والنقض والإبرام من جريان الاستصحاب فيه وعدمه . الأمر الثاني : في بيان الفرق بين الأمور الاعتبارية والأمور الإنتزاعية . يظهر من بعض الاعلام كونهما مترادفين ، خلافاً لجماعة أخرى من اعتبارهما أمران متبائنان لا علاقة بينهما . توضيح ذلك : الأشياء على أقسام : تارة : يكون تقرّره الشيء ووجوده في وعاء العين وظرفها بحيث يكون بنفسه من الثابتات في الأعيان الخارجية ، سواءٌ كان من المجردات أو من المادّيات . وأخرى : يكون تقرير الشيء ووجوده في وعاء الاعتبار ، فيكون تقرّره بيد من ينفذ اعتباره ، فهو متأصل في عالم الاعتبار كتأصّل القسم الأول في الأعيان بالإرادة الإلهيّة التكوينية ، كما أن اعتبار الثاني يكون بيد المعتبر كإعتبار السلطان