السيد محمد علي العلوي الگرگاني
95
لئالي الأصول
بالمجموع ، فالقدرة معتبرة فيه لا فيها ، فلا فرق بين القيديّة المستفادة من مثل : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، والمستفادة من الأمر والنهي الغيري ) انتهى ملخّصه « 1 » . أقول : الظاهر عدم تماميّة ما ذكره من التوجيه ، ولا الإشكال الذي أورد عليه . فأمّا الأوّل : لعدم وجود أثر لهذا البيان في كلامه ، بأن يكون القدرة معتبرة في التكليف والأمر دون القيد بصورة الوضع ، لإمكان أن يكون الوجه في الفرق هو الخصوصيّة الموجودة في قوله عليه السلام : « لا صلاة . . . » حيث أنها تنفي أصل لأصل الصلاة فتكون مقدّماً على إطلاق المقيّد ، بخلاف الوضع الذي لم يكن بهذا النحو مثل ما ورد في أنّ الركوع جزءٌ والقراءة جزء ونظائر ذلك . وأمّا الثاني : فقد عرفت منّا سابقاً عدم شرطيّة القدرة في فعليّة التكليف ، بل هو شرطٌ في تنجّزه في الخطابات الكلّية القانونيّة . نعم ، يصحّ ذلك في الخطابات الشخصيّة هذا أوّلًا . وثانياً : على فرض شرطيته ، لا فرق بين كونه بصورة الأمر النفسي أو الغيري إذا كان الدليل وارداً بصورة الأمر والخطاب ، لأنّ القدرة شرطٌ في البعث والتحريك بأيّ ملاكٍ صدر كما لا يخفى . هذا كلّه تمام الكلام فيما إذا كان لكلٍّ من دليلي المقيّد والقيد إطلاقٌ وحكمنا بتقديم أحدهما على الآخر على حسب الاختلاف الذي قد عرفت تفصيله . * * *
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 251 .