السيد محمد علي العلوي الگرگاني

55

لئالي الأصول

القواطع وبالعكس ، ومن الواضح أنّ استصحاب أحد المتلازمين لا يثبتُ وجود الآخر إلّاعلى القول باعتبار الأصل المثبت ، فاستصحاب بقاء الهيئة الاتّصاليّة على تقدير جريانه في نفسه ، لا ينفع في إثبات عدم قاطعيّة الزيادة العمديّة أو السهويّة ، بل لابدّ من علاج الشكّ في إبطال الزيادة الواقعة في الأثناء ، وطريق علاجه ينحصر بأصالة البراءة ، لرجوع الشكّ إلى تقييد الصلاة بعدم وقوع الزيادة ، فيكون من صغريات دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الزيادة العمديّة والسهويّة لا تقتضي بطلان العمل ، فيكونا في الأصل في طرف زيادة الجزء عدم الركنيّة ، إلّاأن يقوم دليلٌ على الخلاف على عكس طرف النقيصة ، حيث تقدّم أنّ الأصل فيه يقتضي الركنيّة ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال : أوّلًا : بما قد عرفت فيما سبق من أنّ الصلاة معدودة من المركّبات الاعتباريّة التي قد لوحظ فيها الهيئة الاتّصاليّة ، وأنّها أمرٌ آخر سوى الأجزاء المتباينة . وثانياً : إنّ تلك الحالة مطلوبة بالطلب الذي يتعلّق بالأجزاء كما استفيد ذلك ، ولكن الطلب الذي تعلّق بها يكون كالطلب المتعلّق بالأجزاء ، أي ليس بطلب وبعث استقلالي ، كما لا يكون الطلب المتعلّق بالأجزاء مستقلّاً على حِدة ، وإلّا لزم الالتزام بتعدّد العقوبة عند المخالفة بتعدّد الأمر والبعث ، مع أنّه ليس كذلك ، بل

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 236 .