السيد محمد علي العلوي الگرگاني

56

لئالي الأصول

الطلب المتعلّق بها هو عين الطلب المتعلّق بالمركّب ، والأوامر المتعلّقة بالأجزاء تكون أوامر إرشاديّة إلى بيان جزئيّة تلك الأجزاء ، فبذلك يظهر أنّ الوحدة أيضاً متعلّقة للطلب أيضاً . وثالثاً : قيل إنّه بعد الفراغ عن تحقّق الهيئة الاتّصاليّة وتثبيت الطلب للوحدة ، لا يمكن إثبات الطلب بالقواطع أيضاً ، لعدم امكان تصوّر شرطيّة أحد الضدّين ومانعيّة الآخر أو قاطعيّته ، كما اعترف به في رسالته في اللّباس المشكوك فيه ، بل جعل ابتنائه في الوضوح تالياً لامتناع اجتماع الضدّين ، وعليه فلابدّ من صرف ظواهر الأدلّة الدالّة على النواهي المتعلّقة على القواطع عن ظاهرها إلى كونها إرشاداً إلى اعتبار الوحدة الاتّصاليّة ، كما هو الحال في الأوامر المتعلّقة بالأجزاء ، فاستصحاب الهيئة الاتّصاليّة يكفي في الحكم بالصحّة من دون حاجةٍ إلى إحراز عدم قاطعيّة الزائد ؛ لأنّ المفروض عدم تقيّد الصلاة بعدم وجود القاطع كما كان الأمر كذلك في المانع ، حيث أنّ أصالة عدم وجود المانع كافٍ في إحراز ذلك ، مضافاً إلى وجود استصحاب الصحّة لا بمعنى الوحدة الاتّصاليّة لأنّها موجودة مع وجود المانع ، بل بالمعنى الذي ستعرف هنا . وتوهّم : أنّ ملاحظة الضديّة بين الوحدة الاتّصاليّة والقواطع إذا لوحظ عدم حصول القواطع في الوحدة لكي يبقى المركب على وحدته الاتصالية ، مما يعني أنه لا يمكن أن تتحقّق الضديّة إلّابأن تكون الوحدة بما هي مورداً للطلب ويلاحظ فيها الشروط والقواطع مثل الضحك والحَدَث القاطعين في جهة وملاحظة عدمه