السيد محمد علي العلوي الگرگاني

37

لئالي الأصول

ثمّ ما يؤتى به في الخارج : قد يُأتى به بقصد كونه جزءً للواجب . وقد يأتي به عارياً عن هذا القصد . فأمّا الزيادة بالنظر إلى الجعل فلا إشكال أنّه لا يكون بيد المكلّف ، إذ هو خارج عن قدرته ويده ، غايته هو التشريع في ذلك ، فهو ليس زيادة في أصل الواجب في الواقع ، بل العمل في نفسه حرام ؛ لأنّ قصد أصل العمل حرام ، وصحيحٌ في ذاته من حيث دخله في عمل المولى الصادر من العبد كما لا يخفى . وأمّا الزيادة بالنظر إلى ما يؤتى في الخارج فقد يلاحظ : تارة : من حيث وقوع الزيادة في نفس العمل الخارج ، من دون أن يقصد فرضها أجزاء زائدة على أصل الواجب . وأخرى : ما يقصد ذلك . فعلى الأوّل : وبرغم أنّ عنوان الزيادة منطبقٌ عليه بالنظر إلى أصل العمل الخالي عنه ، لكن فرض كونه زيادة في الجزء وعدمها ، مبنيّ على أنّ فرض الشيء جزءاً للمركّب هل هو محتاج إلى القصد بكونه كذلك ، أو يصير جزءاً ولو لم يقصد كونه كذلك كما في المركّبات الخارجيّة الحقيقيّة ، مثل أن يضاف شيئاً آخر غير مسانخ إلى المركّب الخارجي مثل الدار أو المعاجين ، فإنّ إضافة شيء فيها يوجب تحقّق عنوان الزيادة ، بل وصدق كون أجزائه زائدة ، سواءً قَصَد العامل عنوان الزيادة أم لم يقصده ، بل المركّب بما هو الموجود في الخارج من حيث المجموع