السيد محمد علي العلوي الگرگاني
38
لئالي الأصول
يصدق على الكلّ مع تلك الزيادة . وأمّا الذي يحتاج إلى القصد ، فهو : تارةً : قد يكون الزائد الذي قد قصد إتيانه غير مسانخ مع المزيد عليه . وأخرى : تكون المسانخة موجودة بين الزائد وأجزاء الأصل . فعلى الأوّل : لا يمكن جعله جزءاً إلّابأن تكون الأجزاء التي قد اخذت في ذلك المركّب هو الأعمّ من المسانخ وغيرها ، فحينئذٍ يصدق عليه الزيادة في الأجزاء ، لحصول جميع شرائطه من القصد والإتيان به في حال الوجود وكونه في المركّب وداخلًا فيه . وأمّا لو كان الزائد مع القصد والسنخيّة ، فصدق الزيادة عليه يكون أيسر ، إلّا أن يؤخذ تلك الأجزاء في المركّب مشروطاً بعدم هذه الزيادة ، حيث ظهر مما ذكرنا أنّ الإتيان بالزيادة حينئذٍ يوجب فقد المركّب نتيجةً لفقد الجزء الحاصل من فقد شرطه . نعم ، لو أخذ الشارع الأجزاء في ذلك بصورة اللّابشرط ، بمعنى أنه لو فرضنا صحة الإتيان بمماثله أزيد من مرّة ، وكون ذلك جزءاً له ، فلا تتصوّر الزيادة حينئذٍ أصلًا ، مثل أن يفرض أنّ الشارع اعتبر مطلق قراءة السورة وإن تعدد جزءاً للصلاة ، فإنّه لو أتى بعشر سور ، عُدّت كلّ واحدة منها جزءاً لصلاته ، ولا تكون زائدة حتّى يبحث عن أنها زيادة مبطلة أم غير مبطلة . أقول : إذا عرفت جميع ما ذكرنا ، يظهر لك أنّ صدق الزيادة في الشيء بما