السيد محمد علي العلوي الگرگاني
31
لئالي الأصول
مقتضى الأصل فيه البراءة ، انتهى كلام الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » . أقول : يقتضي المقام التعرض لنص الأمور المذكورة في المقام : الأمر الأوّل : هل كان عقلًا أو عرفاً فرض وقوع زيادة الجزء أو الشرط عمداً في المركّب ، أو لا يمكن عقلًا ، بل يمكن عرفاً ؟ فلا بأس بذكر بعض ما قيل في المقام : تارةً : بأنّ زيادة الجزء أو الشرط لا يمكن ثبوتاً ، لأنّ الجزء أو الشرط : إمّا أن يؤخذ بشرط لا ، فترجع زيادته إلى نقيصة الشرط أو الجزء لأنّه يلزم الإخلال بالزيادة بقيد الجزء ، وهو أن لا يكون معه شيءٌ آخر . وإمّا أن يؤخذ لا بشرط ، حيث لا يكاد يتحقّق من خلاله الزيادة ، لأنّ ماهيّة لا بشرط تتلائم مع الضمائم ولا يصدق الزيادة مع هذه الماهيّة ، هذا . أجاب عنه المحقّق النائيني قدس سره بقوله : ( إنّ مقام الإمكان الثبوتي غير مقام الصدق العرفي ، ولا إشكال في صدق الزيادة عرفاً على الوجود الثاني ، فيما إذا كان الواجب صِرف الوجود ، كما لا إشكال في صدق الزيادة عرفاً على العدد المضاف إلى عدد الواجب ، كما في باب الركعات إذا أضاف ركعةً على ركعتي الصبح ، فهذه زيادة ، فهكذا يكون في إضافة الركوع الثاني على الأوّل ، كما أنّ وجود الثاني للركوع إذا لم يقيّد بقيد الوحدة ، وكان الأمر به يقتضي صرف الوجود في قوله : ( اركع في الصلاة ) ، يكون زيادةً في الركوع الواجب ، فلا فرق في صدق الزيادة بين القسمين ، غاية الأمر أنّ الزيادة في الأوّل إنّما تتحقّق بإضافة عددٍ
--> ( 1 ) فرائد الأصول : 288 .