السيد محمد علي العلوي الگرگاني
32
لئالي الأصول
آخر إلى عدد الواجب ولو عَرَضاً فيما إذا أمكن ذلك ، كما إذا أوجب إعطاء درهم واحد فأعطى المكلّف درهمين دفعة واحدة ، فإنّ الدرهم الثاني يكون زيادة في الواجب ، وأمّا الزيادة في الثاني فهي لا تتحقّق إلّابالوجود الثاني ، وذلك إنّما يكون بتعاقب الوجودات في الأفراد الطوليّة ، ولا يمكن أن تحصل الزيادة في الأفراد الدفعيّة فيما إذا أمكن ذلك ، فإنّ صرف الوجود إنّما يتحقّق بالجامع بين الأفراد العَرَضيّة كما لا يخفى . وعلى كلّ حال ، عدم إمكان تحقّق زيادة الجزء أو الشرط ثبوتاً ، لا ينافي صدق الزيادة عرفاً ، والموضوع في أدلّة الزيادة إنّما هو الزيادة العرفيّة ، فتأمّل جيّداً ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : هذا ، ولكن قد يرد عليه - كما في « نهاية الأفكار » ، حيث علّق المحقق العراقي على ما ورد في « فوائد الأصول » بقوله : ( إنّ ما أفاد النائيني رحمه الله صحيحٌ لو اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة الركوع الواحد ، وإلّا فلو اعتبر فيها طبيعة الركوع الجامع بين الواحد والاثنين ، فتصوير الزيادة الحقيقيّة فيها في غاية الإمكان ، لأنّ المراد من زيادة الشيء في الشيء كون الزائد من سنخ المزيد عليه ، وموجباً لقلب حدّه إلى حدٍّ آخر ، وعلى ما ذكرنا يكون الأمر كذلك . نعم ، لو اعتبر الركوع واحداً يستحيل اتّصاف الركوع الثاني بالصلاتيّة ، فلا يكون حينئذٍ من سنخ الصلاة ، فلا يعقل صدق الزيادة عليه ، بل تكون ضمّه إلى
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 230 .