السيد محمد علي العلوي الگرگاني

110

لئالي الأصول

ادّعى رحمه الله بأنّه لا نعقل تعلّق طلبٍ واحد ، وإرادة واحدة بالمركّب التامّ والناقص ، إذ المطلوب متعدّدٌ والطلب كذلك ، لأنّ المطلوب من القادر هو المركّب التامّ ، ومن العاجز هو الناقص ، فالطلب والإرادة متعدّدان بتعدد الفردين المطلوبين ، وعليه فلا مجال لاستصحاب حكم الوجوب الثابت لأحدهما وهو القادر إلى الآخر وهو العاجز . وجه عدم الجريان : أنّ تعدّد الطلب يقتضي تعدّد المطلوب وبالعكس ، إن كان متعلّق الطلب في كلّ واحدٍ مغايراً عند العرف لمتعلّق الطلب الآخر ، وأمّا إذا فرضنا أنّ العرف لا يرى تفاوتاً وفرقاً بين المتعلّقين ، بل بالمسامحة العرفيّة اعتبرهما واحداً ، فلا وجه لدعوى تعدّد الطلب باعتبار التعدّد المطلوب . كما لا يجري فيه إشكال كون هذا القسم من الاستصحاب من أفراد القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلّي ، كما جرى هذا الإشكال في التقريب السابق . وجه عدم جريانه : هو وضوح أنّ معقد استصحاب الوجوب هنا ليس إلّا الوجوب الأوّلي ، الذي قد تعلّق بالمركّب ، حيث إنّه بعد حصول التعذّر لبعض الأجزاء غير المقوّمة ، ربما يوجبُ الشكّ في أنّ الوجوب المتعلّق بالأجزاء الباقية : هل كان من قبيل القصير العمر مثل البقّ من بين الحيوانات بحيث بعد تعذّر ذلك الجزء يكون قد ارتفع . أو أنّه من قبيل حيوان طويل العمر كالفيل ، من جهة عدم دخالة فقانه فيه فيستصحب ، فيكون هذا من القسم الثاني من أقسام الاستصحاب الكلّي لا القسم الثالث ، وهو حجّة ، كما لا يخفى . لكن بالرغم من صحةمثل هذا الاستصحاب ، إلّا