السيد محمد علي العلوي الگرگاني
111
لئالي الأصول
أنّه قليل الجدوى ؛ لأنّ أكثر أفراد موارد التعذّر ليس إلّامن الأجزاء المقوّمة الدخيلة في المركّب ، وقلّ ما يتّفق أن يكون الجزء من الأجزاء التي لا تأثير لفقدانه في المركّب ، فحينئذٍ لا يجري الاستصحاب في أكثر الموارد ، ولعلّه لذلك - أي لندرة موارده - أعرض الأصحاب عن ذكره ؛ لأنّ النادر كالمعدوم ، ولذلك لم يتوجّهوا إلى مثل هذا الاستصحاب في كتبهم وإلّا كان الاستصحاب في فقدان بعض الأجزاء جارياً بالمسامحة ، كما وافق عليه الشيخ الأعظم والمحقّق الحائري صاحب « الدرر » 0 . وبالجملة : ممّا ذكرنا من التفصيلات ظهر فساد تقريب استصحابين آخرين : أحدهما : استصحاب شخص الوجوب النفسي المتعلّق بالترك التامّ وإسرائه إلى الناقص ، لا بالمسامحة العرفيّة ، بل بالحقيقيّة ، وهو ما قد عرفت من خلال توضيح المحقّق الخميني عدم معقوليّته ، لأنّ تعدّد المطلوب يقتضي تعدّد الطلب ، فوحدته غير معقولة ، فلا نعيد . ثانيهما : بأن يُراد بالاستصحاب إثبات الوجوب الضمني المنبسط المتعلّق للأجزاء الباقية ، الذي كان موجوداً قبيل تعذّر الجزء ، بحيث أنّ احتمال وجود مناطٍ آخر في البين يقتضي تبدّل حدّه الضمني بحدٍّ آخر مستقلّ ، واحتمال تبدّل المناط السابق بمناطٍ آخر مستقلّ للأجزاء الباقية ، يقتضي استقلالها في الوجوب عند تعدّد الكل ، وهذا وإن قبله المحقّق العراقي قدس سره ، ولكنّه لا يصحّ عندنا ، لوضوح أنّ الإرادة حقيقة بسيطة متعلّقة بالمركّب ، ولا معنى لتجزئتها إلى الأجزاء ،