السيد محمد علي العلوي الگرگاني

105

لئالي الأصول

من الدليلين أو إطلاق كليهما الموجب للتعارض والرجوع إلى الأصل وهو الاستصحاب مثلًا ، وأمّا لو كان لدليل القيد إطلاقٌ فقط دون المركّب مما يستلزم القطع بسقوط الوجوب عن الكل ، فحينئذٍ لا وجه لحدوث الشكّ في وجوب الباقي حتّى نحتاج إلى التمسك بدليل الاستصحاب ؛ لأنّ مع وجود الدليل اجتهادي الدالّ على سقوط الوجوب ، فلا يبقى مورد لإثباته بالاستصحاب ، فلا تصل النوبة إلى دفع جريان الاستصحاب في المقام باعتبار أنّه من القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلّي ، حتّى يستلزم صحّته عند من يُصحّح هذا القسم منه ، إذ الشكّ في وجوب الباقي لابدّ له من منشأ وهو مفقود هنا كما لا يخفى . وثانياً : أُورد على هذا الاستصحاب بأنّه كيف يجري مع أنّ مورده غير قابل لجريان الاستصحاب فيه ، لأنّه : 1 - إمّا يراد باستصحاب الوجوب ، استصحاب طبيعة الوجوب الجامع بين النفسي والغيري الثابت لما عدا المتعذّر قبل طروّ الاضطرار ، حيث أنّه بعد طروّ الاضطرار يشكّ في ارتفاع مطلق الوجوب الثابت للبقيّة فيستصحب بقاء الوجوب . وقد أجيب عن هذا الاستصحاب أوّلًا : بأنّ كون الجزء واجباً بوجوب غيري أمرٌ غير محصّل كما مضى تحقيقه في محلّه ، وعليه فأصله مخدوش . وثانياً : على فرض التسليم نقول بأنّ الجامع ليس بحكم ولا موضوع ذي حكم حتّى يستصحب . أمّا عدم كونه موضوع ذي حكم فواضح .