السيد محمد علي العلوي الگرگاني
106
لئالي الأصول
وأمّا عدم كونه حكماً فلأنّ الحكم المجعول ليس إلّانفس الوجوبين ، أي النفسي المتعلّق بالمركّب والغيري المتعلّق بالأجزاء ، وهو ليس بحمل الشائع وجوبٌ ولا حكم . وأمّا الجامع فهو أمرٌ انتزاعي غير متعلّق للجعل ، بل العقل يقوم بانتزاعه من الحكم الشرعي المجعول للمركّب ، وعليه فليس بمجعول شرعي حتّى يستصحب . وثالثاً : على فرض التسليم بكونه حكماً ، لكنّه يعدّ من القسم الثالث من استصحاب الكلّي ، لأنّ الوجوب مشكوك الحدوث في الباقي حال ارتفاع وجوب المركّب قطعاً ، فإثبات الوجوب بالاستصحاب الكلّي يكون من قبيل هذا القسم من أقسام الاستصحاب ، وهو ليس بحجّة إلّافي بعض الوجوه ، وهو ما كان الناقص من المرتبة الضعيفة للكامل كما في الألوان والأنوار ، وهو غير جارٍ في المقام . ورابعاً : لو سلّمنا حجّيته في المقام أيضاً ، فإنّ هذا الاستصحاب محكوم باستصحابٍ حاكمٍ عليه ، وهو استصحاب جزئيّة الجزء حال التعذّر ؛ لأنّ الشكّ في وجوب الباقي مسببُ عن الشكّ في جزئيّة الجزء حال التعذّر وعدمه ، فإن كان جزءاً سقط الوجوب منه ، وإلّا فإن ثابتاً ، فإجراء الاستصحاب فيه يرفع الشكّ عن الثاني فيسقط وجوب الباقي ، وهو المطلوب . وتوهّم : أنّ سقوط الوجوب عن الباقي بواسطة ذلك الاستصحاب يكون مثبتاً لكونه من اللّوازم العقليّة ، والمثبت ليس بحجّة . مدفوعٌ : بالجواب الذي ذكره المحقّق العراقي قدس سره بأنّه : لا مانع عنه ولا ضير