السيد محمد علي العلوي الگرگاني

101

لئالي الأصول

إنّما تلحظان في مجرى الحديث ورفع الجزء حين الاضطرار منه ، وإثبات وجوب البقيّة ليس بمفاده ولا من لوازمه العاديّة أو العرفيّة أو العقليّة ، بل لازمه رفع التعارض ، ومع رفعه يكون إثبات الحكم مفاد دليل المركّب ، هذا لكن الحديث إنّما يجري في الاضطرار العادي ، وأمّا الاضطرار العقلي فيمكن أن يقال إنّه لا يكون مجرى الحديث لأنّ العقل يحكم بسقوطه ، تأمّل ) . ثمّ ذكر في حاشيته : ( ثمّ إنّ ما ذكرنا إنّما هو على فرض جريان حديث الرفع في الاضطرار على الترك ، وأمّا على عدمه فلا ) « 1 » . أقول : بالرغم من أنّه جعل الرجوع إلى حديث الرفع المقتضى لرفع التعارض من جهة حكومة حديث الرفع على إطلاق دليل الجزء ، لكن يبقى السؤال عن المراد من حكومته عليه ؟ فإن كان مقصوده منها أنّه يقتضي رفع الجزئيّة عن ما هو المتعذّر ، مما لازمه عدم كون الجزء جزءاً حال الاضطرار ، ويوجب سقوط إطلاق دليل الجزء ، ولا يمكن القول بعدم وجوب الباقي ، لأنّه كان مقتضى إطلاق دليل الجزء ، فبإطلاق دليل المركّب يحكم بوجوب الباقي من دون معارض له . فإنه يرد عليه : أنّه كيف يصحّ الحكم بتقديم الأصل على إطلاق دليل اجتهادي ، ويُجعل ذلك حاكماً عليه ، مع أنه أمرٌ غير مقبول . فإن أُجلب : بأنّه يصحّ ذلك إذا لم يكن الإطلاق معارضاً مع إطلاق آخر ،

--> ( 1 ) أنوار الهداية : ج 2 / 379 .