السيد محمد علي العلوي الگرگاني

102

لئالي الأصول

ففي مورد التعارض يصحّ لأجل رفع التعارض كما أشار إليه في ضمن كلامه . قلنا : إنّ مقتضى التعارض في غير المقام ليس إلّاالترجيح بواسطة الأصل ، وتقديم ما هو الموافق له على المخالف ، ولازم ذلك هنا هو عدم الحكم بتقديم أحدهما ، بل نتيجة التعارض هنا هو التساقط ، والرجوع إلى أصالة عدم جزئيّة الجزء حال التعذّر ، وهو لا يوجب الحكم بوجوب الباقي ، لما قد عرفت أنّ لسان الأصل ليس إلّاالرفع لا الوضع والوجوب ، فلابدّ من إثبات الوجوب هنا من أصلٍ آخر غير أصل البراءة ، من الاستصحاب أو القاعدة ، فإذا لم يكن لازم الأصل إثبات الوجوب للباقي ، كيف يصحّ جعل الترجيح به لإطلاق المركّب وإثبات الوجوب للباقي بواسطة إطلاق المركّب ، فالأولى هو الحكم بعدم امكان التمسّك بأصالة البراءة لوجوب الباقي ، كما لا يتمسّك به لنفي وجوب الباقي أيضاً لكون الأصل فيه مسبّباً عن الأصل الجاري في الجزئيّة ، كما قاله صاحب « عناية الأصول » ، وقد عرفت الإشكال فيه . أو يقال بالتمسّك به بالكيفيّة التي ذكرناها من جهة الشكّ في وجوبه بواسطة أصل التكليف ، من جهة عدم العلم بنحو تعلّق الأمر في المركّب . وعليه ، فالشكّ فيه يوجب كون الأصل عدم تعلّقه بما يجعل الباقي واجباً اعتماداً على أمرٍ جديد أو دلالة إطلاقه الأمر الأوّل على الأعمّ . أقول : ومما ذكرنا يظهر حال التمسّك بقوله عليه السلام « بما لا يعلمون » لإثبات الوجوب للباقي أو عدمه ؛ لأنّ هذا الأصل والفِقرة لا ينطبق إلّافي ما لو كان الشك