السيد محمد علي العلوي الگرگاني

32

لئالي الأصول

فرادى ، ولو لمكان تعذّر جزئها وهي القراءة ، تتعيّن الصلاة جماعة ، فإنّه عند تعذّر أحد فردي الواجب المخيّر يتعيّن الآخر . وأخرى نقول : باستحباب الجماعة ، وأنّها ليست إحدى فردي الواجب التخييري ، ولكنّها مسقطة للوجوب عن الصلاة فرادى ، فلا تجب الجماعة عند تعذّر القراءة ، بل للمكلّف الصلاة فرادى بدون القراءة ، أو بما يحسن منها ، ولو شكّ في أحد الوجهين ، فالدليل يقتضي البراءة عن وجوب الجماعة عند تعذّر القراءة للشكّ في تعلّق التكليف بها كما تقدّم ، هذا . ولكن في الصلاة جماعة احتمال آخر ، لا يبعد استظهاره من الأخبار ، وهو أن يكون الاكتفاء بالصلاة جماعة وإسقاطها للتكليف عن الصلاة فرادى ، ليس من حيث كونها مفوّتة لملاك الصلاة فرادى ، ولا من حيث كونها إحدى فردي الواجب التخييري ، بل من حيث تنزيل قراءة الإمام منزلة قراءة المأموم ، فيكون المأموم واجدا للقراءة ، لكن لا بنسفه بل بإمامه ، إلّا أنّ تنزيل قراءة الإمام منزل قراءة المأموم لا يقتضي أن تكون الصلاة جماعة في عرض الصلاة فرادى ، حتّى يلزم تعيّن الجماعة عند تعذّر قراءة في الصلاة فرادى ، بدعوى أنّه يمكن تحصيل قراءة التنزيليّة ، كما هو الشأن في باب الطرق والأمارات ، حيث أنّه يجب الأخذ بمؤدّياتها عند تعذّر الوصول إلى الواقع ، لتنزيل مؤدّياتها منزلة الواقع ، بالبيان المتقدّم في باب جعل الطرق والأمارات ، فإنّ التنزيل في باب الجماعة إنّما يكون على تقدير اختيار الصلاة جماعة ، فتكون قراءة الإمام قراءة المأموم على هذا التقدير ، فلا يقتضي ذلك تعيّن الجماعة عند تعذّر القراءة ، فتأمّل جيّدا . ولو فرض الشكّ في ذلك ، فالمرجع البراءة عن وجوب الجماعة ، فعلى جميع