السيد محمد علي العلوي الگرگاني
33
لئالي الأصول
التقادير لو وصلت النوبة إلى الشكّ ، فلا محالة ينتهي إلى الشكّ في التكليف كما لا يخفى ) ، انتهى كلامه « 1 » . وقال المحقّق العراقي في حاشيته على كلام الأوّل : ( أقول : وهنا احتمال آخر لعلّه أمتن ، وهو كون الجماعة طرف التخيير بالنسبة إلى الفرادى لجميع مراتبه النازلة ، نظرا إلى أنّ للصلاة عرض عريض صادق على البراءة ، والناقص والمكلّف في كلّ حال مكلّف بمرتبة من الصلاة ، وفي كلّ حال مخيّر بين الفرادى والجماعة ، ولازمه كون الجماعة طرف التخيير للفرادى الاختياريّة أو الاضطراريّة ، من دون احتياج حينئذ إلى تنزيل قراءة الإمام ، خصوصا في طرف اختيار الجماعة ، كي يقال إنّ اختيار تحمّل الإمام قراءة المأموم آب عن هذا التقيّد ، فتدبّر ) انتهى . أقول : ولكن الإنصاف أن يقال : إنّ العاجز عن القراءة إن جعل الشارع له بدلا عن قراءته ، فلا وجه للحكم بوجوب الجماعة ؛ لأنّ حمل تلك الأدلّة على العاجز حتّى عن الجماعة بعيد جدّا . وأمّا لو لم يجعل الشارع له بدلا عند عجزه عن القراءة ، فمقتضى دليل وجوب القراءة ، وملاحظة كون الجماعة هو تحمّل الإمام للقراءة عن المأموم ، هو وجوب الجماعة حينئذ ، لأنّه يستكشف من ذلك بأنّ الشارع لم يرفع يده عن القراءة بذلك المقدار من العجز . ولكن الظاهر من أخبار صلاة الجماعة من قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه يختار أحبّهما » ، هو عدم كون الجماعة واجبا تخييريّا ، بل هو فرد مستحبّ مشتمل على ما هو الواجب
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 430 .