السيد محمد علي العلوي الگرگاني

28

لئالي الأصول

القسم الثالث : ما إذا علم تعلّق التكليف بشيء - كالعتق مثلا - وعلم أيضا بأنّ الصوم مسقط للتكليف بالعتق ، ولكن لا يعلم في أنّ إسقاطه له كان لأنّه عدله وأحد فردي الواجب المخيّر ، أو كان إسقاطه له لكونه مفوّتا لموضوعه ، سواء كان إسقاطه من حيث كون عدم الصوم شرطا لملاك الواجب ، بحيث يكون وجوده معدما للملاك والمصلحة ، أو أنّ إسقاطه يكون من جهة أنّه مانع عن استيفاء الملاك مع بقاء الواجب على ما هو عليه من الملاك ؟ وعلى كلا التقديرين ، يكون عدم الصوم شرطا لوجوب العتق ، ولا يمكن أن يكون أحد فردي الواجب المخيّر ، لأنّه ليس فيه مصلحة الوجوب ، ولا متضمّنا لملاكه ، وإلّا لما أمكن إسقاطه للواجب بأحد الوجهين ، بل كان إسقاطه له من باب استيفاء الملاك ، لما ثبت من أنّه يعتبر في الواجب التخييري من لزوم قيام الجامع الملاكي بين الأفراد . وعليه ، فحينئذ إن علم أنّ الصوم ليس من أفراد الواجب التخييري ، وليس فيه ملاك الوجوب ، وإنّما هو مباح أو مستحبّ ، مسقط للوجوب عن العتق فهو . وأمّا إن شكّ فيه ، وتردّد أمره بين كونه من أفراد التخيير ، أو كونه مسقطا فقط ، فالمسألة ذات شقّين : تارة : يفرض تمكّنه من إتيان ما علم تعلّق التكليف به وهو العتق ، ففي هذه الصورة قال المحقّق النائيني رحمه اللّه في « فوائد الأصول » : ( إنّه لا يترتّب على الوجهين أثر ، حتّى يبحث عن الوظيفة في حال الشكّ ، إلّا من حيث العصيان وعدمه ، فإنّه عند ترك المكلّف العتق مع العلم بتعلّق التكليف به والاكتفاء بالصيام - مع أنّه يمكن أن يكون في الواقع ممّا لم يتعلّق به التكليف ،