السيد محمد علي العلوي الگرگاني
29
لئالي الأصول
وكان مسقطيّته للتكليف عن العتق لمكان كونه مفوّتا لملاكه ومانعا عن استيفائه ، من دون أن يكون عدمه شرطا للملاك - يستحقّ العقوبة . وأمّا مع عدم التمكّن من الإتيان بما علم تعلّق التكليف به ، وتعذّر على المكلّف عتق الرقبة ، فيظهر بين الوجهين أثر عملي : فإنّه لو كان الصيام من أفراد الواجب التخييري ، يتعيّن الإتيان به ، لأنّه إذا تعذّر أحد فردي الواجب المخيّر تعيّن الآخر . وإن لم يكن الصيام من أفراد الواجب التخييري ، بل كان مجرّد كونه مسقطا للوجوب عن العتق ، فلا يجب الإتيان به عند تعذّر العتق ، لأنّه بالتعذّر قد سقط التكليف عنه ، والمفروض أنّ الصيام لم يتعلّق التكليف به ، فلا ملزم لفعله ، بل لا أثر له ، والوظيفة عند الشكز هي البراءة عن التكليف بالصيام ، للشكّ في تعلّق التكليف به وذلك واضح ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه . واليه أيضا ذهب المحقّق العراقي رحمه اللّه من إجراء البراءة عن وجوب الصوم حتّى مع عدم التمكّن من العتق ، نظرا إلى الشكّ في أصل تعلّق التكليف به ولو تخييرا . أقول : المستفاد من ظاهر من كلامهما هو كون العتق واجب الامتثال في صورة التمكّن ، ويستحقّ العقوبة على تركه ، ولا يجري فيه البراءة ، بل يجري ذلك في الصوم في كلتا صورتي التمكّن للعتق وعدم تمكّنه . أمّا المحقّق البجنوردي : فقد التزم في « منتهى الدراية » بجريان البراءة في صورة التمكّن في كليهما بقوله : ( فلا محالة يكون الوجوب مشروطا بعدمه ، فبناء على جريان البراءة من خصوصيّة التعيينيّة كما ذكرنا ، تجري البراءة عن تعيينيّة ما علم وجوبه ، وعن ما شكّ في