السيد محمد علي العلوي الگرگاني
102
لئالي الأصول
لتنجّز وحصل به البعث والزجر والإرادة والكراهة على طبقه ، فإنّه حينئذ لم يكن منجّزا ، فحينئذ تجري أدلّة البراءة في جميع أطرافه ، فضلا عن بعضها ، ولم يجب الاحتياط في شيء من أطرافه لا كلّا ولا بعضا ، لعدم المانع عن شمولها لها لا عقلا ولا شرعا ) . هذا حاصل مختاره رحمه اللّه مع ما قيل في توضيح مراده . وأورد المحقّق الفيروزآبادي على كلامه أوّلا : ( بأنّ منجّزيّة العلم الإجمالي للتكليف كان بالاقتضاء لا العليّة التامّة كما هو مختاره في باب القطع ، ونقض القول بالعليّة المستلزمة للمناقضة أو احتمالها المحال من الترخيص في الأطراف كلّا أو بعضا - بورود الترخيص في الشبهات غير المحصورة والشبهات البدويّة ، فلو كان بصورة العليّة لما رخّص فيهما ، مع أنّه قد رخّص فيهما من دون وقوع المناقضة للحكم الواقعي المعلوم بالإجمال في الأوّل ، أو المحتمل في الثاني ، فيفهم أنّه ليس بصورة العليّة ، بل كان بالاقتضاء ، فبناء عليه يجوز الترخيص حتّى في الأطراف المحصورة كلّا أو بعضا ، من دون لزوم المناقضة مع الحكم الواقعي في البين المعلوم بالإجمال ) « 1 » . أقول : وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّك قد عرفت بأنّ العلم سواء كان تفصيليّا أو إجماليّا ليس إلّا الكشف الحقيقي ، من دون وجود شبهة الخلاف فيه ؛ يعني أنّ المكلّف إذا حصل له العلم الجزمي بوجوب الصلاة تفصيليّا ، مع معلوميّة خصوصيّتها بكونها جمعة مثلا ، فكما أنّ ذلك يوجب تنجّز التكليف عليه ، يفيد استحقاقه بحسب حكم
--> ( 1 ) عناية الأصول : ج 4 / 147 .