السيد محمد علي العلوي الگرگاني
103
لئالي الأصول
العقل العقوبة عند المخالفة ، فهكذا يكون في صورة العلم بوجوب أصل التكليف بالصلاة ، ولكن المردّدة بين الجمعة والظهر ، وفرض إمكان تحصيل الامتثال ولو بالتكرار بإتيان كليهما ، وهذا لا يعني إلّا العليّة ، ولا يجوز للمولى جعل حكم ترخيصي ص مورده إلّا بأن يرفع يده عن الحكم الواقعي في البين ، بواسطة وجود مصلحة أهمّ أو مفسدة أهمّ من المصلحة الأوّليّة ، يسقط حينئذ بواسطة رفع أصل المصلحة أو المفسدة في المتعلّق ، وهو خلاف المطلوب ؛ لأنّ المفروض عدم التغيّر في الأحكام الواقعيّة في الشبهات البدويّة وغير المحصورة والمحصورة ، فتجويز الترخيص في تلك الموارد ، مع وجود العلم بأصل التكليف في الموارد الثلاثة في العلمين ، ليس معناه إلّا تجويز الجمع بين المتناقضين ، بأن يقال : إنّ المولى راض بتركه في الواجب جدّا ، وغير راض قطعا وجزما ، فهل هذا إلّا التناقض ؟ ! هذا ، ولا يخفى أنّ مثل هذا الإشكال غير وارد على صاحب « الكافية » . فأورد عليه ثانيا : على فرض تسليم كون العلم مقتضيا للتنجيز فيما لم يكن فعليّا من جميع الجهات ، ولكن لا يوجب مجرّد ذلك عدم وجوب الاحتياط في الأطراف ، وجواز جريان الأصول فيها بدعوى شمول الأدلّة الشرعيّة والأصول لها من دون مانع عقلا ولا شرعا ، لأنّه كيف يمكن فرض ذلك مع أنّ الأصول متعارضة في أطرافه ، وكفى بذلك مانعا عقليّا ، فلازم ذلك هو وجوب الاحتياط في العلم الإجمالي سواء قلنا بالاقتضاء أو العليّة . غاية الأمر لو قلنا بالعليّة فنفس العلم يكون منجّزا وإلّا كان العلم بضميمة تعارض الأصول في أطرافه مؤثّرا في تنجّز التكليف بالفعل .