السيد محمد علي العلوي الگرگاني
564
لئالي الأصول
إلى الشسيخ قدس سره باختيار ذلك ، حيث قال في فوائده : ( وإن كان يظهر من الشيخ قدس سره كون المسألة اصوليّة على كلّ حال ، لأنّه لا حظّ للمقلّد فيها ، ولا يجوز للمفتي الإفتاء بمفاد الأخبار ، فإنّه لا يمكن للعامّي تطبيق القاعدة الكلّية على مواردها ، وتشخيص جزئيّاتها ، لأنّ معرفة شرائط الحجّية وإنّ قول المبلّغ فاقدٌ لها ، وأنّه ليس له معارض ، أو التخلّص عن معارضه ، ممّا يختصّ بالمجتهد ، فالمسألة لا تكون فقهيّة . إلى أن قال : ولا يبعد أن يكون الوجه الثاني - وهو كون المسألة اصوليّة - أقرب كما عليه المشهور ، حيث إنّ بنائهم في الفقه على التسامح في أدلّة السنن ، وقد عرفت أنّ ظاهر العنوان لا ينطبق إلّاعلى القول بإلغاء شرائط الحجّية في الخبر القائم على استحباب الشيء ) . انتهى محلّ الحاجة هنا « 1 » . ثمّ إنّه رحمه الله تعرّض لُامور قبل هذه العبارة لتوضيح هذا الوجه ، بعد بيان أنّ مقتضاه هو حجّية الخبر الضعيف في المستحبّات مطلقاً ، أي سواءً كانت واجدةً للشرائط من الوثاقة والعدالة ، أم لم تكن واجدة ، قال : ( فإن قلت : كيف تكون أخبار من بلغ مخصّصة لما دلّ على اعتبار الشرائط في حجّية الخبر ، مع أنّ النسبة بينهما العموم من وجه ، لأنّ ما دلّ على اعتبار الشرائط أعمٌّ من الخبر القائم على الوجوب أو على الاستحباب ، وأخبار من بلغ وإن كانت مختصّة بالقائم على الاستحباب ، إلّاأنّه أعمٌّ بالنسبة إلى الواجد للشرائط والفاقد ، ففي الخبر القائم على الاستحباب الفاقد للشرائط يقع التعارض ، فلا وجه لتقديم أخبار من بلغ على ما دلّ على اعتبار الشرائط في الخبر .
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 415 .