السيد محمد علي العلوي الگرگاني
565
لئالي الأصول
فأجاب : بأنّ أخبار الباب ناظرة إلى إلغاء الشرائط في الأخبار القائمة على المستحبّات ، فتكون حاكمة على تلك الأدلّة ، فلا تلاحظ النسبة في الحكومة ، مضافاً إلى أنّ الترجيح بها يكون لعمل المشهور بها ، مضافاً إلى أنّه لو قدّمت تلك الأدلّة على أخبار الباب ، لم يبق لأخبار من بلغ مورد بخلاف عكسه ، لأنّ الواجبات والمحرّمات تبقى تحت تلك الأدلّة ) . هذا خلاصة ما ذكره في تأييد هذا الوجه « 1 » . البحث عن نظريّة المحقّق الخميني حول مفاد أخبار التسامح أورد عليه المحقّق الخميني قدس سره أوّلًا : بالمنع عن كون أخبار الباب مفادها إلغاء احتمال الخلاف ، وأنّ المؤدّى هو الواقع ، لأنّه ينافي مع فرض عدم صدور الحديث ، كما هو صريح قوله عليه السلام : « وإن كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله لم يقله » ، وإن شئت أن تعرف التنافي فاجمع بينهما ، بأن يقال : ( ما أدّى عنّي فعنّي يؤدّي ، وإن لم يكن المؤدّي عنّي ولم يصدر عنّي ) ، فإنّه كلامٌ مستهجن متناقض . وفيه : إنّ إيراده رحمه الله لا يخلو عن مسامحة ، لأنّ معنى إلغاء الخلاف هو عدم الاعتناء باحتمال إن لم يقله ولم يؤدّ ، وإن كان في الواقع قد يتّفق كذلك ، ولذلك قد يصرّح أحدٌ في مقام تثبيت حجّية قول أحدٍ بأنّ : ( قوله قولي وإن لم أكن في الواقع قلته ) حيث يريد بذلك تثبيت الحجّية على كلامه مطلقاً ، فإظهار أنّ حجّيته ثابتة وإن لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قاله ، لا ينافي مع إلغاء احتمال الخلاف ، فإشكاله غير وارد ، فليتأمّل .
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 413 .