السيد محمد علي العلوي الگرگاني
563
لئالي الأصول
بأن تكون المسألة فقهيّة ، وأنّها جميعها تفيد الاستحباب النفسي المولوي . أو إشارة إلى أصل المطلب من التأمّل في صحّة مدّعاه ، بأن لا تكون الأخبار مسوقة لبيان الحكم الاستحبابي النفسي على نفس العمل بعد البلوغ ، لأنّه يشاهد في الأخبار ما يوجبُ خلاف ذلك ، لأنّ إتيان العمل كان بملاك البلوغ بداعي احتمال المطلوبيّة والثواب ، ولذلك صرّح عليه السلام في بعض الأخبار : « فعمله التماساً لذلك الثواب » أو « طلباً لقول النبيّ صلى الله عليه وآله » وغير ذلك . مضافاً إلى أنّ الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، لأنّ ما لا مصلحة فيه أصلًا ، أو كان فيه مفسدة ، كيف يمكن أن يصير بذاته ذا مصلحة مقتضية للثواب ، وعليه فلابدّ أن يكون ذلك من جهة كون البلوغ جهة مؤيّدة لاقتضاء الثواب لا نفس العمل . واستشهاده بمثل قوله : ( من سرّح لحيته فله كذا ) ليس في محلّه ، لأنّ مفاده دالٌّ على استكشاف الأمر الشرعي فيه من جهة انحصار مناط المثوبة عليه بالإطاعة الحقيقيّة ، بلحاظ انتفاء البلوغ من الخارج ، وعدم احتمال رجحانه أيضاً مع قطع النظر عمّا دلّ على ترتّب المثوبة عليه ، بخلاف المقام حيث كان ظهور الأخبار في داعويّة البلوغ والاحتمال لنفس العمل ، فإنّه قد ينطبق عليه الانقياد أو عنوان بيان إلقاء الخلاف في حجّية الخبر الضعيف ، وعليه فاستفادة الأسباب منه مشكلٌ . البحث عن نظريّة المحقّق النائيني حول مدلول أخبار التسامح وأمّا ما احتمل من أنّ المراد من هذه الأخبار إلغاء الخلاف في حجّية خبر الضعيف ، لتكون المسألة اصوليّة ، وهو الذي اختاره المحقّق النائيني قدس سره ، بل نسبه