السيد محمد علي العلوي الگرگاني
546
لئالي الأصول
في أوامرها هو مجرّد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا قصد القربة ، فيقصد المكلّف بالتقرّب فيه بإطاعة نفس هذا الأمر ، حيث أورد عليه الخراساني : بأنّه التزامٌ بالإشكال أوّلًا . وعدم مساعدة الدليل عليه ثانياً . وعدم كونه احتياطاً ثالثاً ، لكونه حينئذٍ أمراً مولويّاً نفسيّاً . نعم ، لو ورد من الشرع أمرٌ بالاحتياط بمثل ذلك ، لابدّ من حمله على هذا المعنى بواسطة دلالة دليل الاقتضاء وحفظ كلام الحكيم عن اللغويّة . 2 - أو يقال بجوابٍ آخر قد التزم به االمحقّق العراقي والخوئي والخميني وغيرهم حيث تبعوا الشيخ الأعظم قدس سره فيما التزم به وهو الأقوى ، وهو أنّ هذا الإشكال إنّما يثبت لو اعتبرنا الجزم في النيّة ، مع أنّه لا دليل على ذلك من العقل ولا من النقل . أمّا الأوّل : فلأنّه لا يُعقل أن يتجاوز الأمر عمّا هو متعلّقه ويبعث إلى غيره ، وأنّ من المعلوم عدم الوقوع تحت دائرة الطلب إلّاذات العمل ونفس الفعل ، فشرطيّته أمرٍ آخر من النيّة أو الجزم بها يحتاج إلى دليلٍ آخر ، وهو هنا بالنسبة إلى الجزم غير موجود . وأمّا الثاني : فليس إلّاالإجماع علىأنّه يشترط في العبادات الإتيان بالعمل للَّه تعالى ، وأمّا العلم بأنّه عبادة ، والجزم في النيّة ، فليس مصبّاً للإجماع ، فإتيان العمللوجه اللَّه أمرٌ مسلّم بين المسلمين ، وهو حاصلٌعند الإتيان باحتمال المطلوبيّة ، إذ من الواضح أنّ داعي المحتاط في أعماله كلّها هو طلب رضا اللَّه ومرضاته .