السيد محمد علي العلوي الگرگاني
536
لئالي الأصول
النراقي ، بل وهكذا شارح « الروضة » ، بل نَسب الخوئي ذلك إلى الشهيد - من القول بأنّ الأصل في اللّحوم هو الحرمة والطهارة . ومنشأ توهّم التفصيل وقع من جهتين : الجهة الأولى : الشكّ في أنّ الميتة هل هي متّحدة مع غير المذكّى أم لا ؟ فإن لم يكن متّحداً تكون النجاسة معلّقةً على عنوان أمرٍ وجودي وهو الميتة ، فبأصالة عدم التذكية لا يثبت الحيوان الذي ذُبح كونه ميتة ، لكون الأصل حينئذٍ مثبتاً بالنسبة إليه . هذا بخلاف ما اعتبرناهما شيئاً واحداً كما ادّعاه الشيخ ، فإنّه في هذه الصورة كما يثبت أصالة عدم التذكية حرمة لحمه يثبت نجاسته . ويرد عليه أوّلًا : بصحّة كلام الشيخ قدس سره . وثانياً : لو سلّمنا كونه غير الميتة ، ولكن المتتبّع في الروايات يفهم أنّ الشارع كما حكم بنجاسة الميتة هكذا ، قد حكم بنجاسة غير المذكّى ، الذي هو عنوان عام يشمل حكم الميتة ، وهو الموت حتف الأنف أيضاً ، فإذا جرى أصالة عدم التذكية ، فهي كما يُثبت الحرمة يُثبت النجاسة أيضاً بواسطة إثبات كونه غير مذكّى ، الذي هو عبارة عن عدم التذكية ، وليس بأمرٍ آخر حتّى يقال إنّه أصلٌ مثبت . الجهة الثانية : بما قد ذُكر عن شارح « الروضة » بأنّ ما حَلّ أكله من الحيوانات محصورٌ معدودٌ في الكتاب والسُنّة ، وكذلك النجاسات ، فالمشكوك - كالمتولّد من حيوانين - يكون الأصل فيه إذا لم يدخل في المحصور منهما هو الطهارة وحرمة لحمه ، لأنّ تعليق حكمٍ على أمر وجودي ، يقتضي إحرازه ، فمع الشكّ في تحقّق ذلك الأمر ، يُبنى ظاهراً على عدم تحقيقه ، لا من جهة استصحاب