السيد محمد علي العلوي الگرگاني
531
لئالي الأصول
لا يُثبت الحكم بالنسبة إلى الفرد الذي كان هو مورد النظر . وفيه : مع أنّ أصل هذا الإشكال سيّال وجارٍ في جميع الأصول العدميّة الأزليّة ، لكنّه مندفع كما حقّقنا في موارد كثيرة ، وفاقاً لعدّة من المحقّقين ، من إمكان استصحاب العدم الأعمّ من وجود الموضوع ولو لم يكن حال حدوثه ذا حكمٍ شرعيّ ، بخلاف حال بقائه ، حيث يكون له الأثر ، ويترتّب عليه بواسطة الاستصحاب ، والأثر المترتّب على عدم عنوان العام ، يكون أثراً لعدم الفرد الخاص أيضاً ، فيكفي في صحّة التمسّك بالاستصحاب ، إثبات ذلك الحكم ، وهذا المقدار من الأثر يكفي في حجّية الاستصحاب ، لعدم الاحتياج إلى ترتيب الأثر للخاص بما هو خاص . وثانيهما : على فرض قبول جريان الأصل المزبور ، فإنّما يصحّ جريانه في الأوصاف التي تعدّ من عوارض الوجود مثل القرشيّة للمرأة ، حيث إنّها ليست من عوارض ماهيّة المرأة وذاتها ، هذا بخلاف الأوصاف التي تعدّ من عوارض الماهيّة كالكلبيّة والغَنَميّة ونظائرهما ، حيث تعدّ عارضة على ذات الكلب والغنم لا بتوسّط وجودهما ، والقابليّة وعدمها تعدّان من القسم الثاني لا الأوّل ، فلا يمكن إجراء الاستصحاب فيها . وفيه : إنّ المحقّقين قسّموا العرض إلى قسمين : عارض الوجود ، وعارض الماهيّة ، وكلّ منهما إلى اللّازم والمفارق ، فتصبح الأقسام أربعة . أمّا الزوجيّة فهي من العوارض اللّازمة لماهيّة الأربعة ، كما أنّ الوجود من عوارض المفارقة للماهيّة . وأمّا العوارض اللّازمة للوجود ، كموجوديّة الوجود بالمعنى المصدري ،