السيد محمد علي العلوي الگرگاني
532
لئالي الأصول
ونورانيّته ومنشأيّته الآثار . وأمّا المفارقة له كالسواد والبياض بالنسبة إلى الجسم الموجود . وأمّا القابليّة : وعدمها فيمكن أن يقال بأنّها من العوارض اللّازمة للوجود أو الموجود ، وليست من العوارض اللّازمة للماهيّة . نعم ، لا يبعد أن يكون من العوارض المفارقة للماهيّة ، لكن بتبع الوجود ، حيث إنّه يفارق عن الماهيّة ، لكن متى ما عرض الوجود - أي ببركة الوجود - عرضت الماهيّة كما هو الشأن في عامّة العوارض الوجوديّة . أقول : إذا ثبتت هذه المقدّمة ، فإنّه يمكن أن يقرّر الأصل ، بأن نقول : إنّ القابليّة تكون كالقُرَشيّة من عوارض الوجود ، فإنّ القُرشيّة عبارة عن الانتساب في الوجود الخارجي إلى قريش ، كما أنّ القابليّة عبارة عن خصوصيّة موجودة في وجود الحيوان ، بها يصلح لورود التذكية عليه ، وبها يترتّب الحليّة والطهارة ، فبناءً على ذلك كما يصحّ لنا أن نشير إلى ماهيّة المرأة المشكوكة بأنّها قُرشيّة أم لا ، بأنّ هذه الماهيّة قبل أن توجد ما كانت قرشيّة ، فالآن كما كانت ، فهكذا يمكن أن يقال في ناحية القابليّة إنّ الحيوان الكذائي بماهيّته لم يكن قابلًا للتذكية قبل وجوده ، ونشكّ في أنّه إذا وجد وتلبّس بالوجود ، هل عرض له القابليّة أو لا ؟ فالأصل عدم عروضها . وهذا الاستصحاب لو أمكن جريانه لأغنانا عن استصحاب عدم التذكية لحكومته عليه ، حكومة الأصل السببي على المسبّبي ، ويكون حاكماً على الأصول الحُكْميّة عامّة ، ولعلّه لذلك نرى أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قد تمسّك بأصالة عدم القابليّة في الحكم بعدم التذكية ، بل نقل المحقّق الخميني قدس سره هذا المعنى عن شيخه العلّامة ،