السيد محمد علي العلوي الگرگاني

530

لئالي الأصول

البحث عن إمكان جريان أصالة العدم الأزلي في التذكية وعدمه أقول : بقي هنا أمران ينبغي الإشارة إليهما : الأمر الأوّل : في أنّ أصالة عدم القابليّة أو عدم التذكية بالأصل العدم الأزلي جارية أم لا ؟ والإشكال في جريانه يكون بواسطة أحد أمرين : أحدهما : ما ذهب إليه المحقّق‌الخميني رحمه الله من أنّ العدم الذي يقع مورد الأصل : إن كان المراد هو العدم الأعمّ على نحو السلب التحصيلي ، أي العدم الذي يساعد حتّى مع عدم وجود الموضوع والحيوان . فيرد عليه : بأنّه غير مفيدٍ ، لأنّه بهذا المعنى العام ليس موضوعاً لحكمٍ من الأحكام . وإن أريد بالأصل أصالة عدم تعلّقها على الحيوان الموجود الذي زهق روحه بنحو السلب التحصيلي عن الموضوع المحقّق ليقال إنّ الأصل في الحيوان الذي زَهَق روحه أن يكون بلا تعلّق أسباب شرعيّة . فيرد عليه : فأورد عليه أنّه بلا حالة سابقة له حتّى يستصحب . وإنْ أريد استصحاب عدم تحقّق التذكية بنحو السلب الأعمّ التحصيلي لنفي الأحكام المذكورة بعد زهوق روحه . فيرد عليه : بأنّ استصحاب عنوان العام وترتيب الآثار على الفرد الخاص وهو الحيوان الذي ذُبح خارجاً ، وإثبات كونه حيواناً غير قابلٍ ، يعدّ أصلًا مثبتاً . نعم ، لو رتّب عليه الأثر المربوط بنفس هذا العنوان كان صحيحاً بلا إشكال ، لكنّه