السيد محمد علي العلوي الگرگاني
522
لئالي الأصول
البحث عن كيفيّة قبول الحيوانات للتذكية التنبيه الرابع : قد اختلفت كلمات الأصحاب - على ما حُكي - فيما يقبل التذكية من الحيوانات : 1 - قولٌ بأنّه يقبل التذكية إلّاما يحلّ أكله من الغنم والبقر وغير ذلك ، ولو كانت الحليّة على نحو الكراهة مثل الحمار وغيره . 2 - وقولٌ بأنّه كلّ حيوان يقبل التذكية ، سواءٌ كان مأكول اللّحم أو غيره ، ما عدا المسوخ ، وقيل كلّ حيوان يقبله حتّى المسوخ إلّاالحشرات ونجس العين . 3 - وقولٌ يُنسب إلى العامّة ، وهو القول بقبول الحشرات للتذكية أيضاً . فإن قلنا : بقبول التذكية في كلّ الحيوانات غير الحشرات ونجس العين ، كما لم يَستبعد المحقّق النائيني قدس سره استفادة ذلك من بعض الأدلّة ، فعليه لا يبقى موردٌ لجريان أصالة عدم التذكية في الشُّبهات الحكميّة ، بعد العلم بكون الحيوان ليس من الحشرات ، ولا من نجس العين ، فلو تولّد حيوانٌ من الغنم والأرنب ، ولم يتبع أحدهما في الاسم ، يحكم عليه بأنّه يقبل التذكية ، وبعد ورود التذكية عليه من فري الأوداج وغير ذلك من الأمور الخمسة يحكم عليه بالطهارة والحليّة إن كان يمكن إدراجه في القسم المأكول ، وإلّا لانحصر في الطهارة فقط ، هذا . نعم ، لو شكّ في صدق اسم حيوانٍ نجس العين عليه ، وكان منشأ الشكّ من تلك الجهة ، فإنّ هذا الشكّ يوجبُ الشكّ في قابليّته للتذكية وعدمها ، فلا يشمله دليل عموم كلّ حيوان قابل للتذكية ، فحينئذٍ يدخل في قاعدة ما لو شكّ في التذكية وعدمه ، لأجل الشكّ في القابليّة وعدمها ، وأنّه هل يجري فيه أصل عدم القابليّة