السيد محمد علي العلوي الگرگاني

52

لئالي الأصول

ودعوى : أنّ عمل المشهور بخبرٍ ضعيفٍ توثيقٌ عملي للمخبر به ، فيثبت به كونه ثقة ، فيدخل في موضوع الحجّية . مدفوعة : بأنّ العمل مجملٌ لا يعلم وجهه ، فيحتمل أن يكون عملهم به لما ظهر لهم من صدق الخبر ومطابقته للواقع بحسب نظرهم واجتهادهم ، لا لكون المخبر ثقة عندهم ، فالعمل بخبرٍ ضعيفٍ لا يدلّ على توثيق المخبر به ، ولا سيّما أنّهم لم يعملوا بخبر آخر لنفس هذا المُخبِر . هذا كلّه من حيث الكبرى ، وأنّ عمل المشهور موجب لانجبار ضعف الخبر أم لا . وأمّا الصغرى : وهي استناد المشهور إلى الخبر الضعيف في مقام العمل والفتوى ، فإثباتها أشكل من إثبات الكبرى ، لأنّ مراد القائلين بالانجبار هو الانجبار بعمل قدماء الأصحاب باعتبار قُرب عهدهم بزمان المعصوم عليه السلام ، والقدماء لم يتعرّضوا للاستدلال في كتبهم ليُعلم استنادهم إلى الخبر الضعيف ، وإنّما المذكور في كتبهم مجرّد الفتوى ، والمتعرّض للاستدلال إنّما هو الشيخ الطوسي رحمه الله في « المبسوط » وتبعه من تأخّر عنه في ذلك ، دون من تقدّمه من الأصحاب ، فمن أين يُستكشف عمل قدماء الأصحاب بخبرٍ ضعيفٍ واستنادهم إليه ؟ ! غايةالأمر إنّانجد فتوىمنهم مطابقةلخبر ضعيف ، ومجرّد المطابقة لايدلّ على أنّهم استندوا فيهذه‌الفتوى إلى هذا الخبر ، إذ يحتمل كون الدليل عندهم غيره . فتحصّل : أنّ القول بانجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور غير تام صغرى وكبرى . الأمر الثاني : إنّ الخبر إن كان صحيحاً أو موثّقاً في نفسه ، هل يكون إعراض المشهور عنه موجباً لوهنه وسقوطه عن الحجّية أم لا ؟