السيد محمد علي العلوي الگرگاني
513
لئالي الأصول
ناحيته ، فلا منافاة بينهما ، بل كمال الملائمة بينهما واضحٌ ، هذا بخلاف المعلوم بالإجمال مع عنوان المعلوم بالتفصيل ، فهما لا يجتمعان . نعم ، يصحّ فرض الاجتماع بينهما إذا اختلف زماني الانطباق بينهما ، بأن يكون طرفاً خاصّاً منطبقاً عليه عنوان المعلوم بالإجمال سابقاً ، وبين كونه منطبقاً عليه المعلوم بالتفصيل فعلًا ، وهما يجتمعان ، ولا تنافي بينهما كما لا يخفى . وفي المقام يكون من هذا القبيل ، لأنّ ميزان الانحلال ليس قائماً بإيجاد مقدار المعلوم بالإجمال مع مقدار المعلوم بالتفصيل ، بأن يكون هو عينه ، لإمكان دعوى خلافه ولو احتمالًا ، لأنّه واضحٌ بالوجدان بأنّه ليس كذلك ، لأنّه بعد الانحلال لم يحتمل وجداناً كون المشتبه في الطرف الآخر ، إلّاأنّه لا يضرّ بالمقصود ، لأنّ الميزان والمعيار في الانحلال هو عدم بقاء العلم الإجمالي في لوح النفس ، بعد حصول العلم بقيام الأدلّة والطرق والأمارات والأصول المثبتة للتكليف ، وتصير القضيّة المنفصلة الحقيقة أو المانعة لخلوّ منقلبة إلى قضيّة متيقّنة ومشكوكة فيها ، فبعد صيرورة المعلوم بالإجمال كذلك ، يصدق الانحلال بالنسبة إلى العلم الإجمالي حقيقةً ، بالنظر إلى عدم وجوده بعد ذلك في لوح النفس ، إن كان شرائط الانحلال فيه موجوداً . ومن جملة شروط الانحلال ، هو مقارنة المعلوم بالإجمال مع المعلوم بالتفصيل في طرفٍ خاص ، مع كون زمان العلم فيهما متّحداً ، حتّى لا يوجب الإشكال بأنّ ما تنجّز عليه المعلوم بالإجمال كيف يمكن أن يُنجّز ثانياً بالعلم التفصيلي ، لأنّه تحصيل للحاصل ، وهو محالٌ ، هذا بخلاف ما لو كان مقارناً حيث إنّه يوجب انحلال العلم الإجمالي ، وصيرورة التنجّز مخصوصاً للعلم التفصيلي بالوجدان ، أو بالأمارة ، أو للأصل .