السيد محمد علي العلوي الگرگاني

51

لئالي الأصول

تعرّض لتفصيل ذلك لإثبات مدّعاه ، فلا بأس بنقل كلامه هنا ، فقال في الأمر الأوّل : ( الخبر إن كان ضعيفاً في نفسه هل ينجبر ضعفه بعمل المشهور أم لا ؟ المشهور بين المتأخّرين هو ذلك ( بل هو مختاره في الدورة السابقة ) ، إلى أن قال : ولكن التحقيق عدم تماميّة الوجه المذكور ، ( ومراده من الوجه المذكور ، هو ما ذكره المحقّق النائيني في وجه الانجبار بقوله ) لأنّ الخبر الضعيف المنجبر بعمل المشهور حجّة بمقتضى منطوق آية النبأ ، إذ مفاده حجّية خبر الفاسق مع التبيّن وعمل المشهور من التبيّن . ثمّ ذكر في وجه عدم تماميّة ذلك : بأنّ التبيّن عبارة عن الاستيضاح ، واستكشاف صدق الخبر ، وهو : تارةً : يكون بالوجدان ، كما إذا عثرنا بعد الفحص والنظر إلى قرينة داخليّة أو خارجيّة موجبة للعلم أو الاطمئنان بصدق الخبر ، وهذا ممّا لا كلام في حجيّته على ما تقدّمت الإشارة إليه . وأخرى : يكون بالتعبّد ، كما إذا دلَّ دليلٌ معتبر على صدقه فيؤخذ به أيضاً ، فإنّه تبيّن تعبّدي . وحيث أنّ فتوى المشهور لا تكون حجّة على ما تقدّم الكلام فيها ، فليس هناك تبيّنٌ وجدانيٌ ولا تبيّنٌ تعبّدي يوجب حجّية خبر الفاسق . وإن شئت قلت : إنّ الخبر الضعيف لا يكون حجّة في نفسه على الفرض ، وكذلك فتوى المشهور غير حجّة على الفرض أيضاً ، وانضمام غير الحجّة إلى غير الحجّة لا يوجب الحجّة ، فإنّ انضمام العدم إلى العدم لا ينتج إلّاالعدم .